الذين عاشوا في كتاب الحياة !!

28 أغسطس

عصام شعبان

عن من أكتب هذا هو السؤال المجهد المحير، هو سؤال الاختيار، ككثير من المواقف، الحياة محدودة باختيارنا الخاضع لعدة عوامل وظروف، تتغير الظروف، الأماكن، البشر، المساحات،يتغير الاختيار ،حتى مع الذين مروا من حياتنا،وحياتنا والنظرة لها أيضا معضلة ،تتغير من وقت لآخر ،وربما الذي سأكتبه اليوم بتغيير بعض منه حسب المتغير ، ليست هذه حالة عبثية أو عدم يقين ،بالعكس تماما،أقول لكم وبكل صدق بقدر حريتنا ،بقدر مساحات التحقق ،الوجود ،التعقل،القدرة،المقاومة،نستطيع أن نرى ونختار بوعي ،نستطع المقاومة بصلابة وقوة مصدرها الإيمان بأننا نسعى أن نكون أفضل ، وربما لا نصاب في معاركنا اليومية بتشوه ،ربما نضحك وبصدق لا ضحكة المكتئبين – وننام ويكفينا من النوم 6 ساعات ونأكل ويكفينا من الخبز رغيف . ونصارع ويكفينا صدقنا وإننا مازلنا طيبون شرفاء أنقياء ، لا نعرف للكذب طريق وننعم بضمير حي، لا نخشى الموت إن جاء ولا الوحدة إن حلت ولا الراحلين إن رحلوا .وفى ذات الوقت لا نكره أحد، ولا نقسو على أحد، ونحب من أحبنا، ونتعلم منهم أجمل ما فيهم، ونترك أقسى ما فيهم. هذا ملخص كتاب الحياة وانطباعتى عن من عرفت وتعلمت منهم وانتميت إليهم وبدون هؤلاء الحياة لا تكون حياة.

احمد سيف حمد

احمد سيف حمد

يبدو لى أنني لا أقتنع بالفقرة السابقة وأنى أحاول أن أكتب ولا أكتب، وأن أهرب فى ذات الوقت، عن الكتابة عن أشخاص ، أجلت الكتابة، أو تكاسلت، أو تناسيت ربما ، ليس إهمالا أو ضيق وقت ،وربما حيرة وقلق ، تكتب عن من ، وعن ماذا ،فى كل الأحوال سأكتب عن البعض مع ن الغائبين هنا كثر عشرات فى حياتي تعلمت منهم أحبهم وأعتز بهم وبيننا حياة مشتركة أصدقاء ، رفاق ، أحباء ، كثيرون ليسوا هنا لكن فى الذاكرة والقلب، المساحة وأشياء أخري تحكم، أعتذر لهم، سأكتب عنهم يوما.

على

ابني أسميته على اسم رجل بشوش بسيط محب للناس من أبرز قادة المقاومة “أبو على مصطفى ” زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أما “على” فكما كتبت على تويتر “لى ابن اسمه على أتمنى أن تكون قلوب الناس له وطن ” وأرجو ألا يصاب بأمراض تعوقه عن معرفه الحياة وحب الناس والابتسام لهم والرضا عن النفس وأن يحب أهله جيدا ويعرف أن أباه يحبه،ربما لا يدرك ما أقوله الآن ربما يدركه جيدا كما يقول أبى بعد أن يكون لديه ولد، كما أدركت أنا ،ظل والدي سند ،جعلني أستغرب من أولئك الذين يبعدون عن أبائهم .

من إهداء قديم

فى كتابي الأول ضم الإهداء أشخاص تعلمت منهم الكثير، شكرا ريم كنتى إحدى أهم الأشخاص فى حياتي ، تعلمت معكِ البهجة والبساطة و حتى اليوم حين أحدث الناس عنكِ تلمع عيني وكأنكِ أمامي،كان ضمن الإهداء أول من أحببت ،كنت فى الجامعة ،عرفتها وبقيت صورتها خلف زجاج المكتبة بجوار عبد الناصر وجيفارا ،تستغرب من جنونى الساكن فيا بعد عشر سنوات مضت ، أما ندى ومونى فهذا موضوع آخر لا يكفيهم مقال بالطبع ،لا يغيبون ولا يرحلون ، وإن رحلوا فهذا لا يلغي كونهم الأكثر مساندة وقربا وتفهم وإنسانية لا يشوبها تعكر ، وهم من أكثر الناس الذين عرفتهم وشعرت معهم بطمأنينة مصدرها الصدق ، هناك أشياء كثيرة مخيفة فى البشر هم لا يعرفون لها طريق .

من رفاق الطريق

محمود عبد الدايم مكافح كمعظم جيلنا، أتى من قنا يحلم بعالم الصحافة والثقافة أضواء المدن، أقول له ” هتخبلك أضواء المدينة وأقدام النساء ” ونضحك ،نتقاسم سماع قصائد أمل دنقل ونصف الرغيف والسجائر ،ويضحك حين أهتف عاش نضال الطبقة العاملة – عاشت الثورة ، لتأتى بعد أربع سنوات وندمع ونتذكر ونضحك ونكرر عاش نضال الطبقة العاملة عاشت الثورة ، هي ذاتها القصة مع رفاقي الذين تطوروا وساهموا فى الحركة السياسية والثقافية والعمل الصحفي أخص منهم أحمد خضر ،أسامة المهدي،رامز صبحي وهم بينهم أحلام وذكريات مشتركة فى ساحات النضال وغرف الاحتجاز ، حمادة الكاشف صديق الجامعة والحياة ، حسن يوسف :المبتسم ، المهون ،الكريم والمحب للناس ، كان بيتهم ورغم عدد الزيارات المحدودة كبيتنا ، وأصبح أهله أهلي ، منذ الصف الأول الثانوي أعرفه ، وحتى الآن ، لم تتغير ابتسامته ولا قدرته على التحمل ، ولم يخفت ذكائه المعهود ، وآخرون يكتبون للحياة وللناس محمود إبراهيم صاحب رواية “متحف النسيان” الذي سجل بطريقته جزء من كتاب الحياة ل”عصام الأحمر” ، نادر السيد صاحب صاحبه، وخفة الدم رغم الهموم ، لا يتسع المقال لذكر قادة من طلاب الجامعة المكافحين في فترة مهمة قبل الثورة ،أعتز بهم وبما قدموه من تضحيات ، واثق في قدرتهم على خوض معترك الحياة والقدرة على تغيير هذا الواقع هم وجيلهم .

سلامه كيلة

هذا المناضل يحتار فيه !! فلسطيني هو،أم سوري ، أردنى ، وفى الحقيقة وحتى الآن أتحير حين يسألنى أحد الأصدقاء أليس سوري أليس فلسطيني أليس أردنى ؟،أقول لهم أليس عربي ؟، هو إنسان هذا يكفى ، هو مفكر مجتهد ، هو مبدع وغير تقليدي ، هو محب للناس ولفلسطين ولمصر ولسوريا وللتغيير من أجل الناس وبيد الناس ، هو مخلص لأفكاره مضحي من أجلها ، عمل فى المقاومة وعرف سجون النظم ، أبعد وتم ملاحقته من بلد إلى بلد ، تعرفه عيون أجهزة الأمن وتكرهه السلطات ، ويحبه رفاقه وقرائه ، هل بعد كل ما سبق أحتاج أن اقول أني تعلمت منه الكثير فهو معلم ، وإنه فى ذات الوقت صديق ورفيق درب وأب .

أحمد سيف الإسلام-

أبو علاء المحتجز الآن بتهمة التظاهر- سيف الحاضر دوما في الأزمات، المعارك، المساند لحقوق العمال، والمدافع عن الحريات ،المضحي ، الذي يدفع الثمن هو وأسرته نتاج مواقفه ، أبو العز الحريري أو -أبو هند وهشام – القائد العمالي المثابر ، نائب الشعب ، الذي عرف الطريق إلى الحق وقدم التضحيات ، الاثنين أتعبهما الركض ،كثرت الهموم فأصابت القلب .

نشرت بموقع قل 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

WordPress.com

WordPress.com is the best place for your personal blog or business site.

اللجنة الوطنية للتصدى للعنف الطائفى

لا للطائفية .......نعم للدولة المدنية

%d مدونون معجبون بهذه: