ما نشر عن بحثى الاخير … (الفساد واهدار المال العام )

29 نوفمبر

المصرى اليوم

حصالة الفساد.. ٤٥ مليار جنيه ذهبت إلى العمليات غير المشروعة فى مصر خلال عام واحد

كتب   سحر المليجى    ٢٦/ ١١/ ٢٠٠٩
«أصبح الفساد بحكم تكراره وتراكمه ظاهرة أخذت تتجذر فى الواقع المصرى، وتأخذ موقعها فى هذه الأزمة الشاملة التى تمر بها مصر، وبات الفساد هو القانون الوحيد الذى لا يمكن لأحد أن يتخطاه كما قال الكاتب سمير أمين».. بهذه المقدمة أصدر عصام شعبان كتابا يتضمن تقريرا عن حالة الفساد وإهدار المال العام عن العام المالى ٢٠٠٨-٢٠٠٩ الذى صدر فى ١١٩ صفحة عن مركز الدراسات الريفية.

يقول المؤلف إن الفساد أصبح ظاهرة مجتمعية، حتى أصبحت مصر تربة خصبة لنمو الفساد بشتى نواحيه، لافتاً إلى أن الفساد كلمة ذات معان متعددة، منها استخدام المنصب لتحقيق مصلحة ما، والخروج على الضوابط والقوانين واستغلالها، والاعتداء على الحقوق، والاستيلاء على أموال الغير.

المجتمع وظروفه هو المحدد لانحسار ظاهرة الفساد أو انتشارها، هذه هى النتيجة التى استخلصها الباب الثانى من التقرير وتضمن شرحاً لأسباب انتشار الفساد فى مصر، ومنها غياب المشاركة المجتمعية، التى تمثل الرقابة الشعبية التى تقف حائلاً أمام كل فاسد، لكنها تعانى الضعف فى الدول ذات الطبيعة الاستبدادية. أما السبب الثانى فهو غياب الشفافية فالمجتمع الذى يسوده جو من التعتيم ومنع تداول المعلومات وحرية الصحافة يكون مجتمعا أكثر قابلية للفساد.

ومن الأسباب الاخرى التى يستعرضها التقرير، ضعف مؤسسات الرقابة الشعبية والرسمية، وضعفالوعى بالحقوق، والثقافة الخدمية وانتشار حالات الإحباط واللامبالاة، وعدم استقلال السلطات واستغلالها من قبل أصحاب النفوذ، وعدم وجود عدالة فى توزيع الموارد والدخل والإنتاج، وغياب الحريات وحظر المعلومات وانتشار البيروقراطية.

أما عن أشكال الفساد فى مصر فهى حسب التقرير كثيرة جداً، ومنها تسهيل عمليات الاحتكار والمناقصات والعطاءات وغيرها من العمليات الاقتصادية التى تلعب فيها التكتلات المالية دوراً واضحاً مع مساندة من الأجهزة التنفيذية، والرشاوى التى يتم ضخها من أجل خلق أوضاع أو إقرار أوضاع غير قانونية، وانتشار الرشوة فى إصدار تراخيص البناء فى المحليات وفى إدارات تراخيص التشغيل للمشروعات الخدمية والتجارية، وإهدار المال العام بجميع أشكاله سواء فى الميزانيات أو المشروعات، والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية التى تفتقر إلى العدالة وتمتاز بالتحيز تجاه فئات اجتماعية بعينها، والاستيلاء على الموارد والأراضى والمنشآت العامة، الذى زاد بعد صدور القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠٠٦.

وأكد التقرير وجود فساد ذى طابع اقتصادى مرتبط بالموارد والمشروعات الاقتصادية وموارد الدولة التى يتصدر فيها المشهد رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال. ويوضح أن الفساد الاقتصادى مرتبط بتشريعات تتسم بعدم العدالة والانحياز إلى فئة بعينها، إضافة إلى الفساد المرتبط بأجهزة الدولة كالمحليات، والفساد التعليمى وفساد القطاع الصحى والسياسى والقانونى والتشريعى، والإعلامى.

يقول واضع التقرير إن أخطر أنواع الفساد هو الذى يكمن فى الأفعال التى تؤدى إلى عدم تنفيذ القوانين لأنه يضر بالمجتمع ويدل على عدم اتباع قواعد الدفاع المدنى، ويؤدى إلى اندلاع الحرائق ودفع الرشاوى والانهيار المجتمعى.

وقدم التقرير عدداً من القواعد التى يمكن من خلال تطبيقها مواجهة الفساد ومنها إقرار الشفافية وخلق جبهة لمواجهة ممارسات الفساد وإقرار مبدأ محاسبة المسؤولين ورجال السلطة ومتخذى القرار، وإتاحة المعلومات وضمان حرية الإعلام، وتقوية أجهزة الرقابة وإقرار الديمقراطية كسلوك فى الإدارة ونشر الوعى بمختلف الوسائل والأدوات، والتزام السلطة التنفيذية بتقديم البيانات اللازمة للسلطة التشريعية عن أوجه إنفاق الأموال العامة، ووجود طرف ثالث لمراقبة المشتريات الكبيرة الممولة من خلال البنوك متعددة الأطراف، والإصلاح القانونى، والحد من الكسب غير المشروع عن طريق زيادة رواتب الموظفين.

اعتمد التقرير فى رصده لحالات الفساد على الأخبار المنشورة بالجرائد المصرية، وكانت حصيلة قضايا الفساد بداية من مايو ٢٠٠٨ وحتى يونيو من العام الجارى، ٤٥ مليار جنيه، و١٢٧ مليوناً، و٥٤٨ ألف جنيه مصرى، عبر رصد ١٨١٩ خبراً نشرت بجرائد الأهرام والأخبار والمصرى اليوم والجمهورية والبديل والوفد واليوم السابع والمسائية، ولم يترك الفساد وزارة العدل وأجهزة الشرطة، بل وصل الفساد إلى سرقة أحراز القضايا والملفات، وجاء القطاع العام فى المقدمة، تبعه قطاعاً المحليات والمالية على قائمة قضايا الفساد، ثم القطاع الصحى، فالتعليم، ثم القطاع الزراعى.

الرابط فى المصرى اليوم

Advertisements

رد واحد to “ما نشر عن بحثى الاخير … (الفساد واهدار المال العام )”

Trackbacks/Pingbacks

  1. وزراء تحت التعديل! …… أحمد حسن الشرقاوي « اتكلمى لية تسكتى زمن …. - نوفمبر 29, 2009

    […] المفاجأة الكبيرة أن تقرير مركز الدراسات الريفية رصد فقط قضايا الفساد التي تم كشفها ونشرتها الصحف المصرية، وفي علم الجريمة […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

WordPress.com

WordPress.com is the best place for your personal blog or business site.

اللجنة الوطنية للتصدى للعنف الطائفى

لا للطائفية .......نعم للدولة المدنية

%d مدونون معجبون بهذه: